تبلیغات
نهج الولایه - ادامه تفاسیر نهج البلاغه
دوشنبه 12 مهر 1389

ادامه تفاسیر نهج البلاغه

   نوشته شده توسط:    

[ 331 ]

الثّانی أن یأتیه الشّیطان من معرض الخیر و یقول له : اعمل هذا العمل لیقتدی بك النّاس فیحصل لك أجر من عمل به ، و هذه المكیدة أعظم من الأولى و ینخدع بها من لا ینخدع بتلك و هو عین الرّیا لأنّه اذا رأى هذه الحالة خیرا لا یرتضی بغیره تركها فلم تركه و هو فی الخلوة و لیس أحد أغرّ على الانسان من نفسه .

الثّالث أن یتنبّه العاقل لهاتین و یستحیی من المخالفة بین صلاته فی الخلاء و الملاء فیحسن صلاته فی الخلوة لیطابق الجلوة ، و هذا أیضا من الرّیا لأنّه حسن صلاته فی الخلوة لیحسن فی الملاء فكان نظره فی عمله إلى النّاس .

الرّابع أن ینظر إلیه النّاس و هو فی صلاته فیعجز الشّیطان عن ایقاعه فی الرّیاء بأن یقول له : اخشع لأجلهم و لكن یقول له : تفكّر فی عظمة اللّه و جبروته و من أنت واقف بین یدیه و استحی أن ینظر اللّه إلى قلبك و أنت غافل عنه فیحضر بذلك و تجتمع جوارحه و یظنّ أنّ ذلك عین الاخلاص و هو عین الرّیا فانّ خشوعه لو كان لنظره إلى عظمة اللّه لم لم یكن حالته فی الخلوة هكذا ؟

الخامس أن یكمل العبادة على الاخلاص لكن عرض له بعد الفراغ حبّ اظهارها لتحصیل بعض الأغراض ، و ذلك بأن یخدعه الشّیطان و یقول له : إنّك قد أكملت العبادة الخالصة و قد كنت فی دیوان المخلصین و لا یقدح فیها ما یتجدّد و إنّما ینضمّ إلى ما حصّله بها من الخیر الآجل خیر عاجل فیحدث به و یظهره ، و هو أیضا مبطل للعمل و مفسد له و إن سبق .

قال الصّادق علیه السّلام من عمل حسنة سرّا كتبت له سرّا فإذا أقرّ بها محیت و كتبت جهرا ، فاذا أقرّ بها ثانیا محیت و كتبت ریاء و فضل عمل السّر على عمل الجهر سبعون ضعفا ، نعم لو تعلّق باذا عته غرض صحیح كما لو أراد ترغیب الغیر فیه إذا لم یمكن الترغیب بدونه لم یكن به بأس .

السّادس أن یترك العمل خوفا من الرّیا ، و هذا أیضا من خدایع إبلیس اللّعین لأنّ غرضه الأقصى ترك العمل فاذا لم تجب إلیه و اشتغلت به فیدعوك إلى

[ 332 ]

الرّیا و غیره فاذا تركته فقد حصلت غرضه .

قال ابن فهد فی عدّة الدّاعی و مثال ذلك من سلم إلیه مولاه حنطة فیها قلیل من المباین إمّا شعیر أو مدر ، و قال : خلّصها من التّراب مثلا و نقّها منه تنقیة جیّدة بالغة ، فیترك أصل العمل و یقول : أخاف إن اشتغلت به ألاّ یخلص خلاصا صافیا و یترك العمل من أصله .

السّابع أن یترك العمل لا لذلك بل خوفا على النّاس أن یقولوا إنّه مرائی فیعصون اللّه تعالى به ، و هذا أیضا كسابقه ریاء خفیّ لأنّ ترك العمل خوفا من أن یقال له : إنه مرائی عین الرّیاء ، و لو لا حبّه لمحمدتهم و خوفه من مذمّتهم فما له و لقولهم إنّه مراء أو قالوا إنّه مخلص و أىّ فرق بین ترك العمل خوفا من قولهم : إنّه مراء و بین أن یحسن العمل خوفا من قولهم : إنّه مقصّر غافل مع ما فی ذلك من سوء الظنّ بالمسلمین ، و من إطاعة الشّیطان فی ترك العمل .

الثّامن أن یكون ترك العمل إشفاقا على المسلمین بأن یقول له إبلیس اللعین : اترك العمل إشفاقا على المؤمنین من وقوعهم فی الاثم بظنّ السّوء و تركك العمل إشفاقا علیهم یقوم مقام العمل و یحصل لك بذلك الثّواب لأنّ نظر المصلحة للمسلمین حسنة فیعادل الثّواب الحاصل من العمل بل هو أفضل لأنّه متعدّ إلى الغیر و هذا الخیال من غوایل النّفس الأمارة المایلة إلى الكسالة و البطالة و مكیدة عظیمة من الشّیطان الخبیث لما لم یجد إلیك مسلكا فصدّك من هذا الطریق و زیّن لك هذا التّنمیق .

قال ابن فهد و وجه فساده یظهر من وجوه :

الأوّل أنّه عجّل لك الوقوع فی الاثم المتیقّن فانّك ظننت أن یظنّوا بك انّك مراء ، و هذا ظنّ سوء و على تقدیر وقوعه منهم یلحقهم به إثم و ظنّك هذا بهم أیضا ظنّ سوء یلحقك به الاثم إذا لم یكن مطابقا لما ظننت بهم و تركت العمل من أجله فعدلت من ظنّ موهوم إلى إثم معلوم ، و حذرا من لزوم اثم لغیرك فأوقیت فیه نفسك .

[ 333 ]

الثّانی أنّك إذن وافقت إرادة الشّیطان بترك العمل الذی هو مراده ، و ترك العمل و البطالة موجب لاجتراء الشّیطان علیك و تمكّنه منك ، لأنّ ذكره تعالى و التولى فی خدمته یقربك منه و بقدر ما تقرب منه تبعد من الشّیطان و انّ فیه موافقة للنّفس الأمارة بمیلها إلى الكسالة و البطالة و هما ینبوع آفات كثیرة إن كان لك بصیرة .

الثّالث مما یدلك أنّ هذا من غوائل النّفس و میلها إلى البطالة أنّك لمّا نظرت إلى فوات الثّواب الحاصل لك من البطالة و إلى فوات وقوعهم فی الاثم آثرتهم على نفسك بتخفیف ما یلزمهم من الاثم بسوء الظنّ و حرمت نفسك الثّواب ، و تفكّر فی نفسك و تمثل فی قلبك بعین الانصاف لو حصل بینك و بینهم فی شی‏ء من حظوظ العاجلة منازعة إمّا فی دار أو مال أو ظهر لك نوع معیشة تظنّ فیها فایدة و حصول أكنت تؤثرهم على نفسك و تتركه لهم ؟ كلاّ و اللّه بل كنت تناقشهم مناقشة المشاقق و تستأثر علیهم فیما یظهر لك من أنواع المعیشة إن أمكنك فرصة الاستیثار و تقلى الحبیب و تقضی القریب .

التّاسع أن یقول لك اللعین إذا كنت لا تترك العمل لذلك فاخف العمل فانّ اللّه سیظهره علیك فاما إذا أظهرته فیمكن أن تقع فی الرّیا ، و هذا التّلبیس عین الرّیا لأنّ إخفاك له كی یظهر بین النّاس هو بعینه العمل لأجل النّاس ، و ما علیك إذا كان مرضیّا عند اللّه تعالى أن یظهر للنّاس أو یخفى .

الرابع فی علاج الرّیا

و هو على ما ذكره الغزالی فی إحیاء العلوم أنّ الانسان یقصد الشی‏ء و یرغب فیه لظنّه أنّه خیر له و نافع و لذیذ إمّا فی الحال و إمّا فی المآل فان علم أنّه لذیذ فی الحال و لكنّه ضارّ فی المآل سهل علیه قطع الرّغبة عنه كمن یعلم أنّ العسل لذیذ و لكن إذا بان له أنّ فیه سمّا أعرض عنه ، فكذلك طریق قطع هذه الرّغبة أن یعلم ما فیه من المضرّة

[ 334 ]

و مهما عرف العبد مضرّة الرّیا و ما یفوته من صلاح قلبه و ما یحرم عنه فی الحال من التّوفیق و فی الآخرة من المنزلة عند اللّه و ما یتعرّض له من العقاب العظیم و المقت الشّدید و الخزی الظاهر حیث ینادى على رؤوس الخلایق یا فاجر یا غادر یا مرائی أما استحییت ؟ إذ اشتریت بطاعة اللّه عرض الدّنیا ، و راقبت قلوب العباد و استهزءت بطاعة اللّه و تحبّبت إلى العباد بالتبغض إلى اللّه ، و تزیّنت لهم بالشّین عند اللّه ، و تقرّبت إلیهم بالبعد من اللّه ، و تحمدت إلیهم بالتّذمّم عند اللّه ، و طلبت رضاهم بالتّعرض لسخط اللّه أما كان أحد أهون علیك من اللّه ؟

فمهما تفكّر العبد فی هذا الخزی و قابل ما یحصل له من العباد و التّزیّن لهم فی الدّنیا بما یفوته فی الآخرة و بما یحبط علیه من ثواب الأعمال مع أنّ العمل الواحد به ربّما كان یترجّح میزان حسناته لو خلص فاذا فسد بالرّیا خوّل إلى كفّة السّیئات فترجّح به و یهوى إلى النّار فلو لم یكن فی الرّیاء إلاّ إحباط عبادة واحدة لكان ذلك كافیا فی معرفة ضرره و إن كان مع ذلك سایر حسناته راجحة ،

فقد كان ینال بهذه الحسنة علوّ الرّتبة عند اللّه فی زمرة النّبیین و الصّدیقین ، و قد حطّ عنهم بسبب الرّیا و ردّ إلى صفّ النّعال من مراتب الأولیاء هذا .

مع ما یتعرّض له فی الدّنیا من تشتّت الهمّ بسبب ملاحظة قلوب الخلق ،

فانّ رضا النّاس غایة لا تدرك فكلّ ما یرضى به فریق یسخط به فریق ، و رضا بعضهم فی سخط بعضهم ، و من طلب رضاهم فی سخط اللّه سخط اللّه علیهم و أسخطهم أیضا علیه ثمّ أىّ غرض له فی مدحهم و ایثار ذمّ اللّه لأجل حمدهم ، و لا یزیدهم حمدهم رزقا و لا أجلا ، و لا ینفعه یوم فقره و فاقته و هو یوم القیامة .

و أمّا الطمع فیما فی أیدیهم فبأن یعلم أنّ اللّه هو المسخّر للقلوب بالمنع و الاعطاء و لا رازق إلاّ اللّه و من طمع فی الخلق لم یخل من الذّلّ و الخیبة ، و إن وصل إلى المراد لم یخل عن المنّة و المهانة فكیف یترك ما عند اللّه برجاء كاذب و وهم فاسد ؟ و قد یصیب و قد یخطی و إذا أصاب فلا تفی لذّته بألم منّته و مذلّته .

[ 335 ]

و أمّا ذمّهم فلم یحذر منه و لا یزیده ذمّهم شیئا فإذا قرر فی قلبه آفة هذه الأسباب و ضررها فترت رغبته و أقبل على اللّه قلبه ، فانّ العاقل لا یرغب فیما یكثر ضرره و یقلّ نفعه ، و یكفیه أنّ النّاس لو علموا ما فی بطنه من قصد الرّیاء و إظهار الاخلاص لمقتوه ، و سیكشف اللّه عن سرّه حتّى یبغضه إلى النّاس و یعرّفهم أنّه مراء و ممقوت عند اللّه و لو اخلص للّه لكشف اللّه لهم إخلاصه و حبّبه إلیهم و سخّرهم له و اطلق ألسنتهم بالمدح و الثّناء علیه .

أقول و هو كما روی انّ رجلا من بنی إسرائیل قال : لأعبدن اللّه تعالى عبادة اذكر بها فمكث مدّة مبالغا فی الطاعات و جعل لا یمرّ بملاء من النّاس إلاّ قالوا متصنّع مراء ، فأقبل على نفسه و قد قال : اتعبت نفسك و ضیّعت عمرك فی لا شی‏ء فینبغی أن تعمل للّه سبحانه فغیر نیّته و أخلص عمله للّه تعالى ، فجعل لا یمرّ بملاء من النّاس إلاّ قالوا ورع تقیّ هذا .

مع أنّ مدح النّاس لا ینفعه و هو عند اللّه مذموم و من أهل النّار ، و ذمّ النّاس لا یضرّه و هو عند اللّه محمود و من أهل الجنّة فمن أحضر فی قلبه الآخرة و نعیمها المؤبّد و المنازل الرّفیعة عند اللّه استحقر ما یتعلّق بالخلق أیّام الحیاة مع ما فیه من الكدورات و المنقصات و كیف یرضى العاقل أن یجعل ثمن عمله مدح النّاس له و ما فی أیدیهم من حطام الدّنیا و زخارفها مع أنّها على تقدیر النّیل إلیها ثمن بخس و رضا اللّه سبحانه هو الجزاء الأوفى .

فلو قیل لك : إنّ ههنا رجلا معه جوهر نفیس یساوی مأة ألف دینار و هو محتاج إلى ثمنه بل إلى بیعه عاجلا و إلى أضعافه ثمنا فحضر من یشتری منه متاعه بأضعاف ثمنه مع حاجته إلى الاضعاف فأبى بیعه بذلك و باعه بفلس واحد ألست تحكم بسفاهة ذلك البایع و نقصان عقله ؟

فحال المرائی بعینه مثل حال هذا البایع ، فإنّ ما یناله العبد بعمله من حطام الدّنیا و مدح النّاس له بالاضافة إلى ثواب الآخرة و مرضات اللّه سبحانه اقلّ من فلس فی جنب ألف ألف دینار بل أقلّ من نسبته إلى الدّنیا و ما فیها هذا كلّه هو الدّواء العلمی

[ 336 ]

و أما الدواء العملى فهو أن یعوّد نفسه إخفاء العبادات و إغلاق الأبواب دونها كما یغلق الأبواب دون الفواحش حتّى یقنع قلبه بعلم اللّه و اطلاعه على عبادته و لا تنازعه النّفس إلى طلب علم غیره سبحانه .

و لذلك كان عیسى یقول للحواریّین إذا صام أحدكم فلیدهن رأسه و لحیته و یمسح شفتیه بالزّیت لئلا یرى النّاس أنّه صائم ، و إذا أعطى بیمینه فلیخف عن شماله و إذا صلّى فلیرخ ستر بابه فانّ اللّه یقسم الثّناء كما یقسم الرّزق .

و قال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم إنّ فی ظلّ العرش ثلاثة یظلّهم اللّه بظلّه یوم لا ظلّ إلاّ ظلّه : رجلان تحابّا فی اللّه و افترقا علیه ، و رجل تصدق بیمینه صدقة فأخفاها عن شماله ، و رجل دعته امرأة ذات جمال فقال : إنّی اخاف اللّه ربّ العالمین .

فلا دواء للرّیاء مثل الاخفاء و ذلك یشقّ فی بدایة المجاهدة و إذا صبر علیه مدّة بالتكلّف سقط عنه ثقله و هان علیه ذلك بتواصل ألطاف اللّه و ما یمدّ به عباده من حسن التّوفیق و التّأیید و التّسدید ، و لكن اللّه لا یغیر ما بقوم حتّى یغیّروا ما بأنفسهم فمن العبد المجاهدة ، و من اللّه الهدایة و من العبد قرع الباب و من اللّه فتح الباب ،

و اللّه لا یضیع أجر المحسنین ، و إن تك حسنة یضاعفها و یؤت من لدنه أجرا عظیما .

تكملة

هذا الفصل من الخطبة الشریفة رواه ثقة الاسلام الكلینى فی الكافی عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زیاد عن عبد الرحمان بن أبی نجران عن عاصم بن حمید عن أبی حمزة عن یحیى بن عقیل عن حسن علیه السّلام قال : خطب أمیر المؤمنین صلوات اللّه علیه فحمد اللّه و أثنى علیه و قال :

أمّا بعد فانّه إنّما هلك من كان قبلكم حیث ما عملوا من المعاصی و لم ینههم الرّبانیّون و الأحبار عن ذلك ، و إنّهم لما تمادوا فی المعاصی و لم ینبّههم الرّبّانیّون و الأحبار عن ذلك نزلت لهم العقوبات ، فأمروا بالمعروف ، و انهوا عن المنكر ،

و اعلموا أنّ الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر لم یقربا أجلا و لن یقطعا رزقا ،

[ 337 ]

إنّ الأمر ینزل من السّماء إلى الارض كقطر المطر ، إلى كلّ نفس بما قدّر اللّه من زیادة أو نقصان ، فان أصاب أحدكم مصیبة فی أهل أو مال أو نفس و رأى عند أخیه غفیرة فی أهل او مال أو نفس فلا یكوننّ لهم فتنة ، فانّ المرء المسلم لبری‏ء من الخیانة ما لم یغش دنائة تظهر فیخشع لها إذا ذكرت و یغرى بها لئام النّاس كان كالفالج الیاسر الذى ینتظر أوّل فوزة من قداحه ، توجب له المغنم و یرفع عنه بها المغرم ، و كذلك المرء المسلم البری‏ء من الخیانة ینتظر من اللّه إحدى الحسنیین إمّا داعی اللّه فما عند اللّه خیر له ، و إمّا رزق اللّه فاذا هو ذو أهل و مال و معه دینه و حسبه إنّ المال و البنین حرث الدّنیا ، و العمل الصّالح حرث الآخرة ، و قد یجمعهما اللّه لأقوام فاحذروا من اللّه ما حذّركم من نفسه ، فاخشوه خشیة لیست بتعذیر ،

و اعملوا فی غیر ریاء و سمعة فانّه من یعمل لغیر اللّه یكله اللّه إلى من عمل له ، نسأل اللّه منازل الشّهداء ، و معایشة السّعداء ، و مرافقة الأنبیاء .

الترجمة

از جمله خطب آن امام عالمیانست در تأدیب فقراء با عدم حسد باغنیاء و تأدیب أغنیاء با تزهید از جمع مال دنیا و در اخلاص اعمال و افعال از سمعه و ریا میفرماید امّا بعد از حمد الهى و درود حضرت رسالت پناهى پس بدرستى كه امر الهى نازل میشود از آسمان بر زمین ، و خارج مى‏شود از قوّه بعمل ، و موجود میشود در مواد سفلیّه بعد از وجود در صحایف علویه مانند قطرهاى باران بسوى هر نفسى بمقدار آنچه قسمت شده بر او از زیاده و نقصان ، پس هر گاه ببیند یكى از شما مر برادر خود را زیادتى در اهل یا مال یا نفس یا سایر آنها پس باید كه نباشد مر او را فتنه و فساد چون وقوع در حسد و عناد پس بدرستى مرد مسلمان مادام كه نیاید بر سر دنائت و ناكسى كه ظاهر شود آن دنائة از او در میان مردمان پس چشم بر هم نهد از خجالت براى ظهور آن دنائة در وقت مذاكره مردم آن دنائترا ، و حریص كرده شوند مردمان دنى در فعل مثل آن میشود آن مرد مسلم مثل فیروزى یا بنده قمار بازنده كه انتظار كشد أوّل بردن را از تیرها و چوبهاى آن كه آن بردن واجب میگرداند از براى آن غنیمت را و برداشته میشود از او بجهة آن بردن غرامت و مثل همین قمارباز است مرد مسلمان كه بریست از خیانت انتظار مى‏كشد

[ 338 ]

از جانب خداوند یكى از این دو حالت را یا خواننده خدا بسوى او پس آنچه كه نزد خداوند از اصناف كرامت و انواع رحمت است بهتر است مر او را ، و یا روزى خدا پس ناگاه مى‏شود او صاحب اهل و مال در حالتى كه با اوست دین و حسب و علم و ادب او بدرستى مال و اولاد كشت این سراى فانیند ، و عمل صالح كشت دار باقى است .

و گاهى جمع میفرماید خداوند هر دو این كشت را از براى گروهى كه متّصف بشوند بصفت توكل ، پس بترسید از خداوند بآنچه كه ترسانده شما را با او از خودش ، و بترسید از او ترسیدنی كه نباشد در او عذرخواهى و دروغ ، و عمل نمائید عمل خالصى كه خالیست از ریا و سمعه ، پس بدرستى هر كه عمل نماید از براى غیر خدا واگذار میكند خداوند تعالى او را بر آنكس كه عمل كرده از براى او ، میخواهیم از خداى تعالى منزلهاى شهیدان ، و زندگانى سعیدان ، و رفاقتى پیغمبران و همراهى ایشان را .

الفصل الثانی

و هو مرویّ فی الكافی باختلاف كثیر و زیادة و نقصان حسبما تطلع علیه :

أیّها النّاس إنّه لا یستغنی الرّجل و إن كان ذا مال عن عشیرته ،

و دفاعهم عنه بأیدیهم و ألسنتهم ، و هم أعظم النّاس حیطة من ورائه ،

و المّهم لشعثه و أعطفهم علیه عندنا زلة إذا نزلت به ، و لسان الصّدق یجعله اللّه للمرء فی النّاس خیر له من المال یورّثه غیره .

منها ألا لا یعدلنّ أحدكم عن القرابة ، یرى بها الخصاصة أن یسدّها بالّذی لا یزیده إن أمسكه ، و لا ینقصه إن أهلكه ، و من یقبض یده عن عشیرته فإنّما تقبض منه عنهم ید واحدة و تقبض منهم عنه أیدی كثیرة ،

و من تلن حاشیته یستدم من قومه المودّة .

[ 339 ]

اللغة

( الحیطة ) بكسر الحاء و سكون الیاء الحفظ یقال حاطه حوطا و حیطة و حیاطة حفظه و صانه و ( لمّ ) اللّه شعثه قارب بین شتیت اموره و جمعها و ( الخصاصة ) الفقر قال سبحانه : « یؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة » و ( حاشیة ) الرّجل نفسه و جانبه ، و حاشیته أیضا أتباعه و خواصه و أهله .

الاعراب

جملة یرى فی محلّ النّصب على الحالیة ، و أن یسدّها فی موضع الجرّ بدلا من القرابة ، و حاشیته بالرّفع فاعل تلن ، و فی روایة الكافی الآتیة یلن بالیاء التّحتانیة فحاشیته بالرّفع أو بالنّصب مفعول له بواسطة الحرف أى یلن لحاشیته .

المعنى

اعلم أنّه لمّا أدب الفقراء بترك الحسد على الأغنیاء بما مرّ تفصیلا فی الفصل السّابق أردف ذلك بتأدیب الأغنیاء بعدم الزّهد عن الأرحام الفقراء و البعد عنهم و عن سدّ خلتهم و جبر فاقتهم فقال : ( أیّها النّاس إنّه لا یستغنى الرّجل و إن كان ذا مال ) و صاحب ثروة ( عن عشیرته ) و قبیلته ( و ) عن ( دفاعهم عنه بأیدیهم ) صولة قبایل ( و ) ذبّهم عنه ( بألسنتهم ) مسبّة قائل .

و ذلك لأنّ المال و الثّروة لا یغنی عن الاخوان و العشیرة بل أشدّ النّاس حاجة إلى الأعوان و الأتباع هم أكثر النّاس ثروة و غفیرة ، ألا ترى الملوك و المتشبّهین بهم من أرباب الأموال كم حاجتهم إلى الأصحاب و الأعوان فی الأعمال و الأفعال و أحقّ النّاس بعدم الاستغناء عنه هم عشیرة الرّجل و أقرباءه ( و هم أعظم النّاس حیطة من ورائه ) و حفظا لجانبه ( و ألمّهم لشعثه ) و أجمعهم لمتفرّق اموره ( و أعطفهم علیه عند نازلة ) أو مصیبة ( إذا نزلت به ) و ذلك لجهة القرب الباعثة لدواعی الشّفقة علیه ( و لسان الصّدق ) و الذكر الجمیل المترتّب على البذل و الانفاق ( یجعله اللّه للمرء فی النّاس ) و بینهم ( خیر له من ) جمع ( المال ) و امساكه حتّى ( یورّثه غیره ) و لنعم ما قال حاتم فی هذا المعنى مخاطبا لامراته ماریة :

[ 340 ]

أماری ان یصبح صداى لقفرة
من الأرض لا ماء لدىّ و لا خمر

ترى أنّ ما انفقت لم یك ضرّبی
و أنّ یدی ممّا بخلت به صفر

أمارى ما یغنی الثراء عن الفتى
إذا حشرجت یوما و ضاق به الصدر

أمارى إنّ المال غاد و رایح
و یبقى من المال الأحادیث و الذكر

و قد علم الأقوام لو أنّ حاتما
أراد ثراء المال كان له وفر

( ألا لا یعدلنّ أحدكم عن ) الأرحام و ( القرابة یرى بها ) الفاقة و ( الخصاصة أن یسدّها ب ) فضل ماله ( الذی لا یزیده إن أمسكه و لا ینقصه إن اهلكه ) أى لا ینفع ذلك الشّخص إمساكه و لا یضرّه الفاقة لكونه زایدا على قدر الحاجة و فاضلا على معیشته ( و من یقبض یده عن عشیرته فانّما تقبض منه عنهم ید واحدة و تقبض منهم عنه أیدی كثیرة ) قال السّید : ما أحسن هذا المعنى فانّ الممسك خیره عن عشیرته إنّما یمسك نفع ید واحدة فاذا احتاج إلى نصرتهم و اضطرّ إلى مرافدتهم 1 قعدوا عن نصره و تثاقلوا عن صوته فمنع ترافد الأیدى الكثیرة و تناهض الأقدام الجمة .

( و من تلن حاشیته ) و یحسن خلقه و یتواضع للنّاس ( یستدم من قومه المودّة ) لأنّ لین الجانب و حسن الخلق و التواضع جالب للالفة و كاسب للمودّة كما أنّ التّكبر و الجفاوة و خشونة الطبیعة باعثة على الانقطاع و العداوة قال سبحانه :

« و لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلیظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فی الْأَمْرِ » هذا كلّه إن حملنا لفظ الحاشیة على النّفس و الجانب ، و إن حملناه على الأتباع و الخواصّ فیكون المقصود به التّأدیب لهم باصلاح حال الأتباع .

بیان ذلك أنّ الاتباع هم الذین علیهم یدور تدبیر صلاح حال الرّجل فبحسب شدّتهم و غلظتهم و لینهم و تواضعهم یكون النّاس أقرب إلیه و أبعد منه و بذلك یتفاوت

-----------
( 1 ) الترافد التعاون ، منه .

[ 341 ]

بغضهم و محبّتهم له و انسهم و نفارهم عنه ، فیلزم على الرّجل إصلاحهم كما یلزم علیه إصلاح نفسه و یلحقه اللّوم و الذّمّ بترك الأوّل كما یلحقانه بترك الثّانی ، إذ بتواضعهم و لینیّة جانبهم یستدام المحبّة و یستجلب المودّة كما أنّ تواضعه بنفسه یستدیمها و یستجلبها و لنعم ما قیل :

و إذا ما اختبرت ودّ صدیق
فاختبر ودّه من الغلمان

تبصرة

اعلم أنّ هذا الفصل من الخطبة قد رواه الكلینیّ فی الكافی بزیادة و نقصان و تقدیم و تأخیر لا بأس بالاشارة إلیه ، و السّند فیه محمّد بن یحیى عن أحمد بن محمّد بن عیسى عن عثمان بن عیسى عن یحیى عن أبیعبد اللّه علیه السّلام قال : قال أمیر المؤمنین :

لن یرغب المرء عن عشیرته و إن كان ذا مال و ولد ، و عن مودّتهم و كرامتهم و دفاعهم بأیدیهم و ألسنتهم ، هم أشدّ النّاس حیطة من ورائه و أعطفهم علیه و ألمّهم لشعثه ، إن أصابته مصیبة و أنزل به بعض مكاره الأمور ، و من یقبض یده عن عشیرته فانّما یقبض عنهم یدا واحدة و یقبض عنه منهم أیدی كثیرة ، و من یلن حاشیته یعرف صدیقه منه المودّة و من بسط یده بالمعروف إذا وجده یخلف اللّه له ما أنفق فی دنیاه و یضاعف له فی آخرته ، و لسان الصّدق للمر یجعله اللّه فی النّاس خیر من المال بأكله و یورثه ، لا یزدادنّ أحدكم كبرا و عظما فی نفسه و نایا عن عشیرته إن كان موثرا فی المال ، و لا یزدادنّ أحدكم فی أخیه زهدا و لا منه بعدا اذا لم یر منه مروّة و كان معوزا فی المال ، لا یغفل أحدكم عن القرابة بها الخصاصة أن یسدّها بما لا ینفعه إن أمسكه ، و لا یضرّه إن استهلكه .

تكملة

قد عرفت جملة من ثمرات صلة الأرحام و مفاسد قطیعتها فی هذه الخطبة مثل كونهم معاونین للرّجل و حامین له و الذّابّین عنه و كون البرّ علیهم موجبا للذّكر الخیر و الثّناء الجمیل و كون الممسك عنهم بمنزلة الطالب لمنفعة ید واحدة المفوت على نفسه منافع أیدى كثیرة ، و قد اشیر إلى طایفة ممّا یترتّب علیهما من الآثار

[ 342 ]

و الثّمرات وراء ما مرّ فی سایر الرّوایات ، و لا بأس بالاشارة إلى بعضها ممّا رواها ثقة الاسلام الكلینی فی الكافی .

فباسناده عن إسحاق بن عمّار قال : بلغنی عن أبیعبد اللّه علیه السّلام أنّ رجلا أتى النّبیّ صلّى اللّه علیه و آله و سلّم فقال : یا رسول اللّه أهل بیتی أبوا إلاّ توثّبا علىّ و قطیعة لی و شتیمة فأرفضهم ؟ قال صلّى اللّه علیه و آله : إذن یرفضكم اللّه جمیعا ، قال : فكیف أصنع ؟ قال : تصل من قطعك ،

و تعطی من حرمك ، و تعفو عمّن ظلمك ، فانّك إذا فعلت ذلك كان لك من اللّه علیهم ظهیر .

و عن محمّد بن عبد اللّه قال : قال أبو الحسن الرّضا علیه السّلام : یكون الرّجل یصل رحمه فیكون قد بقی من عمره ثلاث سنین فیصیرها اللّه ثلاثین سنة و یفعل اللّه ما یشاء و عن أبی حمزة قال : قال أبو جعفر علیه السّلام صلة الأرحام تزكی الأعمال ، و تنمی الأموال ، و ترفع البلوى ، و تیسّر الحساب ، و تنسى‏ء فی الأجل .

و عن أبی حمزة عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال : صلة الأرحام تحسّن الخلق ، و تسمح الكفّ ، و تطیب النّفس ، و تزید فی الرّزق ، و تنسی‏ء فی الأجل .

و عن حنان بن سدیر عن أبیه عن أبی جعفر علیه السّلام قال : قال أبوذر رضی اللّه عنه :

سمعت رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم یقول : حافّتا الصّراط یوم القیامة الرّحم و الأمانة ، فاذا مرّ الوصول للرّحم المؤدی للأمانة نفذ إلى الجنّة ، و إذا مرّ الخائن للأمانة القطوع للرّحم لم ینفعه معهما عمل ، و تكفأ به الصّراط فی النّار .

و عن الحكم الحناط قال : قال أبو عبد اللّه علیه السّلام : صلة الرّحم و حسن الجوار یعمران الدّیار ، و یزیدان فی الأعمار .

و عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللّه علیه السّلام یقول : إنّ صلة الرّحم و البرّ لیهوّنان الحساب ، و یعصمان من الذّنوب فصلوا أرحامكم ، و برّوا باخوانكم و لو بحسن السّلام و ردّ الجواب .

و عن عبد الصّمد بن بشیر قال : قال أبو عبد اللّه علیه السّلام : صلة الرّحم 1 یهون الحساب یوم القیامة و هی منسائة فی العمر ، و تقى مسارع السّوء ، و صدقة اللّیل تطفی غضب الرّبّ

-----------
( 1 ) فى الوافى عن الكافى الحدیث هكذا : صلة الرحم تهوّن الحساب یوم القیامة ، و هى منسأة فى العمر ، و تقى مصارع السوء الخ « المصحح » .

[ 343 ]

و عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه علیه السّلام : ما نعلم شیئا یزید فی العمر إلاّ صلة الرّحم حتّى أنّ الرّجل یكون أجله ثلاث سنین فیكون وصولا للرّحم ،

فیزید اللّه فی عمره ثلاثین سنة فیجعلها ثلاثا و ثلاثین سنة ، و یكون أجله ثلاث « ثلاثا ظ » و ثلاثین سنة فیكون قاطعا للرّحم فیقصه « فینقصه » اللّه ثلاثین سنة و یجعل أجله إلى ثلاث سنین ، و الرّوایات فی هذا الباب كثیرة ، و فیما رویناه كفایة إنشاء اللّه .

الترجمة

اى گروه مردمان بدرستى كه مستغنى نمى‏شود مرد و اگر چه بوده باشد صاحب جاه و مال از قبیله خود و از رفع كردن ایشان مكروه را از او بدستهاى خود و زبانهاى خود و ایشان بزرگترین مردمانند از حیثیت حفظ و حمایت از پس او ، و جمع كننده‏ترین مردمانند مر كارهاى پریشان او را ، و مهربان‏ترین خلقند بر او هنگام فرود آمدن بلا اگر فرود آید باو ، و زبان صدق و ذكر خیر كه میگرداند خداى تعالى از براى مرد در میان مردمان بهتر است از براى او از مالى كه ارث بگذارد آن را بغیر خود آگاه باشید باید میل نكند و عدول ننماید یكى از شما از خویش و قوم در حالتى كه بیند در او فقر و پریشانى از آنكه سد كند فقر آن را بمال زاید خود كه افزون نمى‏گرداند او را اگر امساك كند و نگه دارد آن را ، و كم نمى‏سازد اگر بذل نماید و انفاق كند آن را ، و هر كه قبض و نگه دارد دست خود را از قبیله خود پس بدرستى كه نگه داشته مى‏شود از جانب او از خویشان یكدست و فراهم گرفته مى‏شود از جانب ایشان از او دستهاى بسیار ، و هر كه نرم باشد جانب او و خوش نفس باشد طلب دوام مى‏كند از قوم خود محبّت را .

[ 24 ] و من خطبة له ع و هی كلمة جامعة له فیها تسویغ قتال المخالف و الدعوة إلى طاعة

اللّه و الترقی فیها لضمان الفوز وَ لَعَمْرِی مَا عَلَیَّ مِنْ قِتَالِ مَنْ خَالَفَ اَلْحَقَّ وَ خَابَطَ اَلْغَیَّ مِنْ إِدْهَانٍ وَ لاَ إِیهَانٍ فَاتَّقُوا اَللَّهَ عِبَادَ اَللَّهِ وَ فِرُّوا إِلَى اَللَّهِ مِنَ اَللَّهِ وَ اِمْضُوا فِی اَلَّذِی نَهَجَهُ لَكُمْ وَ قُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ فَعَلِیٌّ ضَامِنٌ لِفَلْجِكُمْ آجِلاً إِنْ لَمْ تُمْنَحُوهُ عَاجِلاً

و من خطبة له علیه السّلام و هى الرابعة و العشرون من المختار فى باب الخطب

و لعمری ما علیّ من قتال من خالف الحقّ و خابط الغیّ من إدهان

[ 344 ]

و لا إیهان ، فاتّقوا اللّه عباد اللّه و فرّوا من اللّه إلى اللّه ، و امضوا فی الّذی نهجه لكم ، و قوموا بما عصبه بكم ، فعلیّ ضامن لفلجكم آجلا إن لم تمنحوه عاجلا .

اللغة

( خابط الغىّ ) بصیغة المفاعلة خبط كلّ منهما فی الآخر ، و الغىّ الضّلالة و ( الادهان ) و المداهنة المصانعة و المنافقة قال سبحانه : « ودّوا لو تدهن فیدهنون » و ( الایهان ) مصدر أوهنه أى أضعفه و ( نهج ) الأمر أوضحه و جعله نهجا اى طریقا بیّنا و ( عصبه بكم ) أى ربطه و ناطه كالعصابة التی یشدّ بها الرّأس و ( الفلج ) بالضّمّ الفوز و منه الفالج الذی قد مرّ فی الخطبة السابقة و ( منحه ) كضربه و منعه أعطاه و الاسم المنحة و هی العطیة .

الاعراب

العمر بفتح العین و ضمّنها البقاء و لا تستعمل فى القسم إلاّ بالفتح قال بعض المحقّقین : قول الشّخص لعمری مبتدء محذوف الخبر وجوبا و التقدیر قسمی أو یمینی و هو دایر بین فصحاء العرب ، قال تعالى : « لعمرك إنّهم لفى سكرتهم یعمهون » لا یقال : إنّ الحلف بغیر اللّه تعالى منهیّ عنه .

لانّا نقول : لیس المراد به القسم الحقیقی بجعل غیره تعالى مثله فی التّعظیم بل المراد صورته لترویج المقصود أو الكلام على حذف المضاف أى فبواهب عمری و عمرك .

المعنى

اعلم أنّ مقصوده علیه السّلام بهذا الكلام الرّد على قول من قال إنّ متابعته لمحاربیه و مصانعتهم كان اولى من محاربتهم ، فنبّه على فساد ذلك القول و بطلان هذا الزّعم و قال : ( لعمرى ما علىّ من قتال من خالف الحقّ و ) جهاد من ( خابط

[ 345 ]

الغىّ من ) مساهلة و ( ادهان و لا ) ضعف و ( ایهان ) إذ مقاتله أهل التّمرّد و الضّلالة واجبة و المداهنة فیها معصیة .

و لذلك إنّ اللّه سبحانه أوحى إلى شعیب النّبیّ إنّی معذّب من قومك مأة ألف أربعین ألفا من شرارهم و ستّین ألفا من خیارهم ، فقال : یا ربّ هؤلاء الأشرار فما بال الأخیار ؟ فأوحى اللّه إلیه داهنوا أهل المعاصی و لم یغضبوا بغضبی ( فاتقوا اللّه عباد اللّه ) بالحذر عن معاصى اللّه ( و فرّوا من ) غضب ( اللّه إلى ) رحمة ( اللّه و امضوا فی ) الطریق ( الذی نهجه لكم ) و شرعه فی حقّكم و هو جادة الشّریعة التی یجب سلوكها لكلّ أحد ( و قوموا بما عصبه بكم ) و ربطه علیكم و هو الأوامر الشّرعیة و التّكالیف الالهیّة و إذا قمتم بواجب ما امرتم من هذه الأوامر ( فعلیّ ) بن أبیطالب ( ضامن لفلجكم آجلا ) فی دار القرار بجنّات تجرى من تحتها الأنهار ( إن لم تمنحوه عاجلا ) فی دار الدّنیا لعدم تمام استعدادكم له ، و قدیتمّ الفوز بالسّعادتین العاجلیّة و الآجلیّة لمن وفت قوته بالقیام بهما و كمل استحقاقه لذلك فی علم اللّه سبحانه و لمّا كان حصول السّعادة و الفوز للدّرجات العالیة من لوازم التّقوى ظاهر اللّزوم فی علمه علیه السّلام لا جرم كان ضامنا له و زعیما به .

اشراق فی بیان معنى التّقوى لغة و شرعا و ما یترتّب علیه من الثّمرات الدّنیویّة و الاخرویّة .

فنقول : التّقوى فی اللّغة الاتقاء و هو اتّخاذ الوقایة ، و فی العرف هى الاحتراز بطاعة اللّه عن عقوبته .

و قیل هی بحسب العرف الشّرعی تعود إلى خشیة الحقّ سبحانه المستلزمة للاعراض عن كلّما یوجب الالتفات عنه من متاع الدّنیا و زینتها و تنحیة مادون وجهة القصد .

و قال الصّادق علیه السّلام فی تفسیرها : أن لا یفقدك حیث أمرك ، و لا یراك حیث نهاك .

[ 346 ]

و قال بعض العارفین : إنّ خیرات الدّنیا و الآخرة جمعت تحت لفظة واحدة و هی التقوى انظر إلى ما فی القرآن الكریم من ذكرها ، فكم علن علیها من خیر و وعد لها من ثواب و أضاف إلیها من سعادة دنیویّة و كرامة اخرویّة .

و فی عدّة الدّاعی هی العدّة الكافیة فی قطع الطریق إلى الجنّة بل هی الجنّة الواقیة من متالف الدّنیا و الآخرة ، و هى الممدوحة بكلّ لسان و المشرفة لكلّ إنسان ، و قد شحن بمدحها القرآن و كفاها شرفا قوله تعالى : « و لقد وصّینا الذین اوتوا الكتاب من قبلكم و إیّاكم أن اتّقوا اللَّه » و لو كان فی العالم خصلة هى أصلح للعبد و أجمع للخیر و أعظم بالقدر و أولى بالایجال و انجح للامال من هذه الخصلة التی هی التّقوى لكان اللّه أوصى بها عباده لمكان حكمته و رحمته ، فلمّا أوصى بهذه الخصلة الواحدة . جمع الأوّلین و الآخرین و اقتصر علیها علم أنّها الغایة التی لا یتجاوز عنها و لا مقتصر دونها و القرآن مشحون بمدحها و عدّد فی مدحها خصالا :

الأوّل المدحة و الثّناء « و إن تصبروا و تتّقوا فانّ ذلك من عزم الامور » .

الثّانی الحفظ و التّحصین من الأعداء « و إن تصبروا و تتّقوا لا یضرّكم كیدهم شیئا » .

الثّالث التّایید و النّصر « إنّ اللّه مع المتّقین » الرّابع إصلاح العمل « یا أیّها الذین آمنوا اتّقوا اللَّه و قولوا قولا سدیداً یصلح لكم أعمالكم » الخامس غفران الذّنوب « و یغفر لكم ذنوبكم » السّادس محبة اللّه « إنّ اللَّه یحبّ المتّقین » السّابع قبول الأعمال « إنّما یتقبّل اللَّه من المتّقین » الثّامن الاكرام « إنّ أكرمكم عند اللَّه أتقیكم » التّاسع البشارة عند الموت « الّذین آمنوا و كانوا یتّقون لهم البشرى فی الحیاة الدّنیا و فی الآخرة »

[ 347 ]

العاشر النّجاة عن النّار « ثمّ ننجّی الّذین اتّقوا » .

الحادی عشر الخلود فی الجنّة « اُعدّت للمتّقین » .

الثانی عشر تیسیر الحساب « و ما على الّذین یتّقون من حسابهم من شی‏ء » .

الثّالث عشر النّجاة من الشّداید و الرّزق الحلال « و من یتّق اللَّه یجعل له مخرجاً و یرزقه من حیث لا یحتسب و من یتوكّل على اللَّه فهو حسبه إنّ اللَّه بالغ أمره قد جعل اللَّه لكلِّ شی‏ء قدراً » فانظر ما جمعت هذه الخصلة الشّریفة من السّعادات فلا تنس نصیبك منها .

الترجمة

از جمله خطب شریفه آن حضرت است در اظهار ثبات قدم خود در محاربه جماعت طاغیه و ردّ قول كسى كه قایل بمداهنه اوست در محاربه و ترهیب مردمان از تمرّد و عصیان و ترغیب ایشان بطاعت خداوند عالمیان مى‏فرماید : قسم بزندگانى خود كه نیست بر من از مقاتله مخالفین حق و شریعت و سالكین طریق ضلالت هیچ مدارا كردن و سستى نمودن ، پس بترسید از خدا اى بندگان خدا و بگریزید بسوى رحمت خدا از غضب خدا و بروید در آن راهى كه روشن ساخته است آن را از براى شما ، و قیام نمائید بآنچه باز بسته است آن را بشما ، و هر گاه اینطور حركت نمائید پس علیّ بن أبیطالب ضامن است بر رستگارى شما در آخرت اگر داده نشوید فیروزى و بمراد خود نرسید در دنیا


 
لبخندناراحتچشمک
نیشخندبغلسوال
قلبخجالتزبان
ماچتعجبعصبانی
عینکشیطانگریه
خندهقهقههخداحافظ
سبزقهرهورا
دستگلتفکر