تبلیغات
نهج الولایه - تفاسیر نهج البلاغه
دوشنبه 12 مهر 1389

تفاسیر نهج البلاغه

   نوشته شده توسط:    

[ 38 ] و من كلام له ع و فیها علة تسمیة الشبهة شبهة ثم بیان حال الناس فیها

وَ إِنَّمَا سُمِّیَتِ اَلشُّبْهَةُ شُبْهَةً لِأَنَّهَا تُشْبِهُ اَلْحَقَّ فَأَمَّا أَوْلِیَاءُ اَللَّهِ فَضِیَاؤُهُمْ فِیهَا اَلْیَقِینُ وَ دَلِیلُهُمْ سَمْتُ اَلْهُدَى وَ أَمَّا أَعْدَاءُ اَللَّهِ فَدُعَاؤُهُمْ فِیهَا اَلضَّلاَلُ وَ دَلِیلُهُمُ اَلْعَمَى فَمَا یَنْجُو مِنَ اَلْمَوْتِ مَنْ خَافَهُ وَ لاَ یُعْطَى اَلْبَقَاءَ مَنْ أَحَبَّهُ

و من خطبة له علیه السّلام

و هى الثامنة و الثلاثون من المختار فی باب الخطب و إنّما سمّیت الشّبهة شبهة لأنّها تشبه الحقّ ، فأمّا أولیاء اللّه

[ 166 ]

فضیآؤهم فیها الیقین ، و دلیلهم سمت الهدى ، و أمّا أعداء اللّه فدعائهم فیها الضّلال ، و دلیلهم العمى ، فما ینجو من الموت من خافه ، و لا یعطى البقاء من أحبّه .

اللغة

( السّمت ) بالفتح فالسكون الطریق و هیئة أهل الخیر ، و السّیر على الطریق بالظنّ و حسن النّحو و قصد الشی‏ء و السّكینة و الوقار .

الاعراب

البقاء إمّا بالرّفع كما فی اكثر النّسخ ، و هو الأظهر 1 على قرائة یعطى بصیغة المجهول أو منصوب كما فی بعضها على كون یعطی مبنیّا على الفاعل فیكون مفعولا ثانیا قدّم على الأوّل .

المعنى

اعلم أنّ هذا الكلام له فصلان غیر ملتئمین : فإما أنّ السّید « ره » جمعهما من كلام طویل على ما هو دابه فی هذا الكتاب ، و إمّا أن یكون الفصل الثانى مربوطا على كلام مذكور قبل الفصل الأوّل حسن ارتباطه به فیكون الفصل الأوّل اعتراضا بینهما و كیف كان .

فالفصل الاول

وارد فی بیان وجه تسمیة الشّبهة و بیان حال النّاس فیها ، أمّا وجه التسمیة

-----------
( 1 ) وجهه ان البقاء مفعول ثان لا داعى الى تقدیمه على الأوّل مع كونه باقیا على المفعولیة بخلاف ما لو كان نایبا مناب الفاعل فیكون له حینئذ رتبة المتقدم ، منه .

[ 167 ]

فأشار إلیه بقوله : ( و انّما سمّیت الشّبهة شبهة لانّها تشبه الحقّ ) اعلم أنّ الشّبهة هو الالتباس مأخوذة من التشابه و هو كون أحد الشیئین مشابها للآخر بحیث یعجز الذهن عن التّمییز بینهما قال اللّه تعالى :

إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَیْنا و قال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله : حلال بیّن و حرام بیّن و شبهات بین ذلك ثمّ لما كان من شأن المتشابهین عجز الانسان عن التّمییز بینهما سمّی كلّ ما لا یهتدى الانسان إلیه بالمتشابه ، و نظیره المشكل سمّى بذلك لأنّه أشكل أى دخل فی شكل غیره فأشبهه و شابهه .

قال الصّادق علیه السّلام : أمر بیّن رشده فیتبع ، و أمر بیّن غیّه فیجتنب ، و أمر مشكل یردّ علمه إلى اللّه و رسوله ، ثمّ یقال لكلّ ما غمض و إن لم یكن غموضه من هذه الجهة إنّه مشكل إذا عرفت ذلك فأقول : إنّ فی قوله إشارة إلى أنّ الامور على ثلاثة : حقّ بیّن رشده ، و باطل بیّن غیّه ، و شبهة بین ذلك سمّیت بها لأنها تشبه الحقّ ، و اللازم فیها الرّجوع إلى الرّاسخین فی العلم الذّین تثبتوا و تمكنوا فیه ، و لهم حسن التدبر وجودة الذّهن لتجرّد عقولهم عن غواشى الحسّ لكون نفوسهم مشرقة بنور الیقین مستضیئة بنور النبوّة فی سلوك الصّراط المستقیم ، فبهم یكشف النقاب عن وجه الشّبهة و یرتفع الحجاب و یهتدى إلى صوب الصّواب كما قال علیه السّلام .

( فأما أولیاء اللّه فضیاؤهم فیها الیقین و دلیلهم سمت الهدى ) فیخرجون تابعیهم و المهتدین بهم من الرّدى و یدلّونهم على الهدى و هو هدى اللّه سبحانه و تعالى و قد قال :

فَمَنِ اتَّبَعَ هُداىَ فَلا یَضِلُّ وَ لا یَشْقى فی البحار من كنز جامع الفواید و تأویل الآیات باسناده عن داوود النجّار عن أبی الحسن موسى بن جعفر علیهما السّلام أنّه سأل أباه عن قول اللّه :

[ 168 ]

فَمَنِ اتَّبَعَ هُداىَ فَلا یَضِلُّ و لا یَشْقى قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله یا أیها النّاس اتّبعوا هدى اللّه تهتدوا و ترشدوا و هو هداى هداى علیّ بن أبی طالب فمن اتّبع هداه فی حیاتی و بعد موتى فقد اتّبع هداى و من اتّبع هداى فقد اتّبع هدى اللّه و من اتّبع هدى اللّه فلا یضلّ و لا یشقى .

( و أمّا أعداء اللّه ) الذین فی قلوبهم زیغ و عدول عن الحقّ ( فدعاؤهم فیها الضّلال ) و الغوى ( و دلیلهم العمى ) فیهدون المهتدین بهم إلى طریق الرّدى و یخرجونهم عن قصد الهدى و هم الأئمة الهادون إلى النّار الموقفون لتابعیهم كأنفسهم فی غضب الجبّار كما قال تعالى :

و مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْری فَإنَّ لَهُ مَعیشَةً ضَنْكاً و نَحْشُرُهُ یَوْمَ الْقِیمةِ أَعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنی أَعْمى و قَدْ كُنْتُ بَصیراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آیاتُنا فَنَسیتَها و كَذلِكَ الْیَوْمَ تُنْسى .

روی فی الكافی عن أبی بصیر عن أبی عبد اللّه علیه السّلام فی قول اللّه عزّ و جلّ :

و مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْری فَإِنَّ لَهُ مَعیشَةً ضَنْكاً قال : یعنى به ولایة أمیر المؤمنین قلت :

و نَحْشُرُهُ یَوْمَ الْقِیمَةِ أَعْمى قال یعنى أعمى البصر فی الآخرة أعمى القلب فی الدّنیا عن ولایة أمیر المؤمنین قال و هو سیحشر یوم القیامة یقول :

رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنی أَعْمى و قَدْ كُنْتُ بَصیراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آیاتُنا

[ 169 ]

قال الآیات الأئمة علیهم السّلام فَنَسیْتَها و كَذلِكَ الْیَوْمَ تُنْسى یعنى تركتها فكذلك تترك فی النّار كما تركت الأئمة فلم تطع قولهم و لم تسمع أمرهم .

و قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ مقصوده بذلك الاشارة إلى وجوب الرّجوع فی الوقایع المشتبهة و الامور الملتبسة إلى أئمة الحقّ الّذینهم أولیاء اللّه سبحانه و تعالى ،

لأنّهم من حیث كمال نفوسهم القدسیّة بنور الیقین قادرون على رفع الشكوكات و دفع الشّبهات ، و من حیث أنّ دلیلهم سمت الهدى یهدون الرّاجعین إلیهم إلى طریق النّجاة .

و أما أئمة الجور الّذینهم أعداء اللّه عزّ و علا فلا یمكن الرّجوع فیها إلیهم لأنّهم من حیث اتّصافهم بالجهل و العمى عاجزون عن رفع النّقاب و كشف الحجاب فی الامور المشتبهة و الوقایع المشكلة ، و من حیث إنهم معزولون عن الحقّ یدعون الراجعین إلیهم و التابعین لهم الى طریق الضّلال .

و قد قال لكمیل بن زیاد : النّاس ثلاثة : عالم ربّانی ، و متعلّم على طریق النجاة ،

و همج رعاع أتباع كلّ ناعق یمیلون مع كلّ ریح لم یستضیئوا بنور العلم و لم یلجؤوا إلى ركن وثیق هذا .

و یحتمل أن یكون غرضه بذلك الكلام الاشارة إلى خصوص أمر الخلافة الذی اشتبه على الناس و صاروا منه فی شبهة فمنهم من رآه أهلالها و اقتدى فسعد و نجى و صار من أصحاب الصراط السویّ و اهدى ، فتنوّر قلبه بنوره علیه السّلام و یهدی اللّه لنوره من یشاء من عباده ، و منهم من قدّم غیره علیه و ائتمّ به فضلّ و هلك و خاب و غوى و یحشر یوم القیمة أعمى . 1

-----------
( 1 ) روى فى البحار من كنز جامع الفوائد و تاویل الایات باسناده عن عیسى بن داوود عن موسى بن جعفر « ع » فى قول اللّه عزّ و جلّ فسیعلمون من اصحاب الصراط السوىّ و من اهتدى قال الصراط السوىّ هو القائم « ع » و الهدى من اهدى طاعته و مثلها فى كتاب اللّه عزّ و جلّ و انّى لغفّار لمن تاب و آمن و عمل صالحا ثمّ اهتدى ، منه .

[ 170 ]

و إلى الفریقین أشیر فی قوله عزّ و جلّ :

أَوَ مَنْ كانَ مَیْتاً فَأَحْیَیْناهُ قال علیّ بن ابراهیم فی تفسیره : جاهلا عن الحقّ و الولایة فهدیناه الیها .

و جَعَلْنا لَهُ نُوراً یَمْشی بِه‏ فی النّاسِ قال النّور الولایة كَمَنْ مَثَلُهُ فی الظَّلُماتِ لَیْسَ بِخارِجٍ مِنْها یعنی فی ولایة غیر الأئمّة ( ع ) كَذلِكَ زُیِّنَ لِلْكاِفرینَ ما كانُوا یَعْمَلوُنَ و روى العیاشی عن برید العجلی قال : قال :

أَوَ مَنْ كانَ مَیْتاً فَأَحْیَیْناهُ و جَعَلْنا لَهُ نُوراً یَمْشی بِه فی النّاسِ قال المیت الّذی لا یعرف هذا الشأن قال أتدری ما یعنی میتا قال قلت : جعلت فداك لا ، قال المیت الذی لا یعرف شیئا فأحییناه بهذا الأمر و جعلنا له نورا یمشى به فی الناس قال إماما فأتمّ به قال :

كَمَنْ مَثَلُهُ فی الظُّلُماتِ لَیْسَ بِخارِجٍ مِنْها قال كمثل هذا الخلق الّذین لا یعرفون الامام .

و فی قوله : اَللَّهُ وَلِیُّ الَّذینَ آمَنُوا یُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلى النُّورِ قال الصادق علیه السّلام فی روایة الكافى عن ابن أبی یعفور عنه علیه السّلام من ظلمات الذّنوب إلى نور التّوبة أو المغفرة لولایتهم كل امام عادل من اللّه قال :

وَ الَّذِینَ كَفَرُوا أَوْلِیائُهُمُ الطّاغُوتِ یُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ

[ 171 ]

إلىَ الظُّلُماتِ فأىّ نور یكون للكافر فیخرج منه إنّما عنى بهذا أنّهم كانوا على نور الاسلام فلمّا تولّوا كلّ امام جایر لیس من اللّه خرجوا بولایتهم إیّاهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب اللّه لهم النّار مع الكفّار و قال :

أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فیها خالِدُونَ والى الفرقة الاولى خاصّة وقعت الاشارة فی قوله سبحانه :

فَآمِنُوا بِاللّهِ و رَسُولِه وَ النُّورِ الَّذی أَنْزَلْنا قال أبو خالد سألت أبا جعفر علیه السّلام عن هذه الآیة فقال علیه السّلام : یا أبا خالد النّور و اللّه الأئمة إلى یوم القیامة هم و اللّه نور اللّه الذی انزل ، و هم و اللّه نور اللّه فی السّموات و الأرض و اللّه یا أبا خالد لنور الامام فی قلوب المؤمنین أنور من الشّمس المضیئة بالنّهار ، و هم و اللّه ینوّرون قلوب المؤمنین و یحجب اللّه نورهم عمّن یشاء فتظلم قلوبهم ، و اللّه یا أبا خالد لا یحبّنا عبد و یتولاّنا حتّى یطهر اللّه قلبه ، و لا یطهر اللّه قلب عبد حتّى یسلم و یكون سلما لنا ، فاذا كان سلما لنا سلّمه اللّه من شدید الحساب و آمنه من فزع یوم القیامة الاكبر .

والى الفرقة الثّانیة خاصّة اشیرت فی قوله سبحانه :

فَأَمَّا الَّذینَ فی قُلوُبِهِمْ زَیْغٌ فَیَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ فقد روى فی الكافی باسناده عن عبد الرّحمن بن كثیر عن أبی عبد اللّه علیه السّلام فی قوله عزّ و جلّ :

هُوَ الَّذی أَنْزَلَ عَلَیْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آیاتٌ مُحْكَماتٌ قال أمیر المؤمنین و الأئمّة علیهم السّلام و أُخَرَ مَتَشابِهاتٌ قال فلان و فلان

[ 172 ]

و فلان فَأَمَّا الَّذینَ فی قَلوُبِهِمْ زَیْغٌ فَیَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ اْبتِغآءَ الْفتْنَةِ وَ ابْتِغآءَ تَأْویلِه‏ و ما یَعْلَمْ تَأْویلَهُ إِلاَّ اللَّهُ و الرّاسِخُونَ فی الْعِلْمِ و هم أمیر المؤمنین و الأئمّة علیهم السّلام هذا .

و غیر خفیّ على النّاقد البصیر المجدّ الخبیر أنّ التّأویل الذی ذكرته فی شرح كلامه علیه السّلام ممّا لم یسبقنی أحد من الشّراح ، و إنّما حاموا حول القیل و القال و أخذوا بشرح ظاهر المقال و قد هدانی إلى هذا التحقیق نور التوفیق ، و قد اهتدیت إلیه بمیامن التمسك بولایة أئمّة الهدى و الاعتصام بعراهم الوثقى ، ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هدیتنا وهب لنا من لدنك رحمة انّك انت الوهّاب .

و الفصل الثانى

وارد فی مقام التذكیر بالموت الذی هو هادم اللذات كما قال علیه السّلام ( فما ینجو من الموت من خافه ) یعنى :

إِنَّ الْمَوْتَ الَّذی تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقیكُمْ ثُمَّ تُرَدُّوَن إِلى‏ عالِمِ الْغَیْبِ و الشَّهادَةِ فَیُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلوُنَ و قوله علیه السّلام ( و لا یعطى البقآء من أحبّه ) یعنى أنّ حبّ البقاء فی الدّنیا لا یثمر البقاء فیها و فی معنى هذا الفصل قال فی الدّیوان المنسوب إلیه :

أرى الدّنیا ستؤذن بانطلاق
مشمّرة على قدم و ساق

فلا الدّنیا بباقیة لحىّ
و لا حىّ على الدّنیا بباق

و قال ایضا

حیاتك انفاس تعدّ فكلّما
مضى نفس منها انتقضت به جزءا

[ 173 ]

و یحییك ما یفنیك فی كلّ حالة
و یحدوك حاد ما یرید بك الهزءا

فتصبح فی نفس و تمسى بغیرها
و مالك من عقل تحسّ به رزءا

و قال ایضا

الموت لا والدا یبقى و لا ولدا
هذا السبیل الى أن لا ترى أحدا

كان النّبیّ و لم یخلد لامّته
لو خلّد اللّه خلقا قبله خلدا

للموت فینا سهام غیر خاطئة
من فاته الیوم سهم لم یفته غدا

الترجمة

از جمله خطب آن حضرت است كه مشتمل است بدو فصل یكی در بیان وجه تسمیه شبهه میفرماید كه : بدرستى نام نهاده شد شبهه بشبهه بجهة آنكه آن شباهت دارد بحق پس أما دوستان خدا پس روشنى ایشان در آن شبهه نور یقین است ، و راه نمائى ایشان قصد راه راست است ، و أما دشمنان خدا پس خواندن ایشان در امور مشتبه گمراهى است و ضلالت ، و دلیل ایشان كورى است و عدم بصیرت فصل دوم در تذكیر موت میفرماید : پس نجات نیافت از مرگ كسیكه ترسید از او ، و عطا نشد بقا بر كسیكه دوست داشت آنرا ، بلكه مآل هر دو أجل است پس هر كه راه خدا گزید به بهشت و نعیم رسید ، و هر كه راه دشمنان خدا اختیار نمود گرفتار عقوبت و جهنم گردید .

[ 39 ] و من خطبة له ع خطبها عند علمه بغزوة النعمان بن بشیر صاحب معاویة لعین التمر و فیها یبدی عذره و یستنهض الناس لنصرته

مُنِیتُ بِمَنْ لاَ یُطِیعُ إِذَا أَمَرْتُ وَ لاَ یُجِیبُ إِذَا دَعَوْتُ لاَ أَبَا لَكُمْ مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ رَبَّكُمْ أَ مَا دِینٌ یَجْمَعُكُمْ وَ لاَ حَمِیَّةَ تُحْمِشُكُمْ أَقُومُ فِیكُمْ مُسْتَصْرِخاً وَ أُنَادِیكُمْ مُتَغَوِّثاً فَلاَ تَسْمَعُونَ لِی قَوْلاً وَ لاَ تُطِیعُونَ لِی أَمْراً حَتَّى تَكَشَّفَ اَلْأُمُورُ عَنْ عَوَاقِبِ اَلْمَسَاءَةِ فَمَا یُدْرَكُ بِكُمْ ثَارٌ وَ لاَ یُبْلَغُ بِكُمْ مَرَامٌ دَعَوْتُكُمْ إِلَى نَصْرِ إِخْوَانِكُمْ فَجَرْجَرْتُمْ جَرْجَرَةَ اَلْجَمَلِ اَلْأَسَرِّ وَ تَثَاقَلْتُمْ تَثَاقُلَ اَلنِّضْوِ اَلْأَدْبَرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَیَّ مِنْكُمْ جُنَیْدٌ مُتَذَائِبٌ ضَعِیفٌ كَأَنَّما یُساقُونَ إِلَى اَلْمَوْتِ وَ هُمْ یَنْظُرُونَ قال السید الشریف أقول قوله ع متذائب أی مضطرب من قولهم تذاءبت الریح أی اضطرب هبوبها و منه سمی الذئب ذئبا لاضطراب مشیته

و من خطبة له علیه السّلام

و هى التاسعة و الثلاثون من المختار فی باب الخطب خطب بها فی غزاة النّعمان بن بشیر بعین التّمر على ما تعرفها إن شاء اللّه قال :

[ 174 ]

منیت بمن لا یطیع إذا أمرت ، و لا یجیب إذا دعوت ، لا أبا لكم ما تنتظرون بنصركم ربّكم ، أما دین یجمعكم ، و لا حمیّة تحمشكم أقوم فیكم مستصرخا ، و أنادیكم متغوّثا ، فلا تسمعون لی قولا ، و لا تطیعون لی أمرا ، حتّى تكشف الامور عن عواقب المسآئة ، فما یدرك بكم ثار ، و لا یبلغ بكم مرام ، دعوتكم إلى نصرة إخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الأسرّ ، و تثاقلتم تثاقل النّضو الأدبر ،

ثمّ خرج إلیّ منكم جنید متذائب ضعیف ، كأنّما یساقون إلى الموت و هم ینظرون .

قال السّید ( ره ) أقول قوله علیه السّلام : متذائب أى مضطرب من قولهم تذائبت الرّیح اى اضطرب هبوبها ، و منه سمى الذّئب ذئبا لاضطراب مشیته .

اللغة

( منیت ) على البناء للمفعول اى ابتلیت و ( حمشه ) جمعه كحمشه و أغضبه كأحمشه و حمش القوم ساقهم بغضب و ( المستصرخ ) المستنصر مأخوذ من الصّراخ و هو الصّیاح باستغاثة و ( المتغوث ) القائل و اغوثاه و ( تكشف ) بصیغة المضارع من باب ضرب أی تظهر و فی بعض النّسخ تنكشف و فی بعضها تكشف بصیغة الماضى من باب التّفعل یقال تكشف الامر و انكشف أى ظهر .

و ( الثّار ) الدّم و الطلب به و قاتل حمیمك قاله فی القاموس و ( الجرجرة ) صوت یردّده الابل فی حنجرته و أكثر ما یكون ذلك عند الاعیاء و التّعب و ( السرر )

[ 175 ]

داء یاخذ البعیر فی سرّته یقال : منه جمل السّر و ( النّضو ) البعیر المهزول و ( الأدبر ) الذی به دبر و هی القروح فی ظهره و ( الجنید ) تصغیر الجند للتحقیر .

الاعراب

ما تنتظرون استفهام على سبیل الانكار التّوبیخی ، و أما دین یجمعكم استفهام على سبیل التّقریر أو للتّوبیخ ، و مستصرخا و متغوثا منصوبان على الحال من فاعل أقوم و أنادی ، و قوله : حتّى تكشف الامور الغایة داخل فی حكم المغیّى ، و على ما فی بعض النّسخ من تكشف بصیغة الماضى فحتّى ابتدائیة على حدّ قوله سبحانه :

ثمّ بدلنا مكان السّیئة الحسنة حتّى عفوا ، و إضافة العواقب إلى المسائة بیانیّة ،

و جملة و هم ینظرون منصوبة المحلّ على الحال من فاعل یساقون .

المعنى

اعلم أنّ هذه الخطبة خطب بها فی غزاة النعمان بن بشیر الأنصاری على عین التّمر ، و هو عین ماء قرب الكوفة ، و كیفیة تلك الغزوة على ما ذكره فی شرح المعتزلی من كتاب الغارات هی أنّ النّعمان قدم هو و أبو هریرة على علیّ من عند معاویة بعد أبی مسلم الخولانی یسألانه أن یدفع قتلة عثمان إلى معاویة لیقدهم بعثمان لعلّ الحرب أن یطفأ و یصطلح النّاس .

و إنّما أراد معاویة أن یرجع مثل النّعمان و أبی هریرة من عند علیّ علیه السّلام و هم لمعاویة عاذرون و لعلیّ لایمون و قد علم معاویة أنّ علیا لا یدفع قتلة عثمان الیه ،

فأراد أن یكون هذان یشهدان له عند أهل الشّام بذلك و أن یظهرا عذره ، فقال لهما ائتیا علیّا فانشداه اللّه و سلاه باللّه لما دفع الینا قتلة عثمان فانّه قد آواهم و منعهم ثمّ لا حرب بیننا و بینه ، فان أبى فكونوا شهداء للّه علیه و أقبلا على النّاس فاعلماهم ذلك ، فأتیا إلى علیّ علیه السّلام فدخلا علیه .

فقال له أبو هریرة : یا أبا الحسن انّ اللّه قد جعل لك فی الاسلام فضلا و شرفا أنت ابن عمّ محمّد رسول اللّه ، و قد بعثنا الیك ابن عمّك معاویة یسألك أمرا یسكن به هذه الحرب و یصلح اللّه تعالى به ذات البین أن تدفع إلیه قتلة عثمان ابن عمّه فیقتلهم به ، و یجمع اللّه تعالى أمرك و أمره و یصلح بینكم و تسلم هذه الأمّة من الفتنة و الفرقة .

[ 176 ]

ثمّ تكلّم النّعمان بنحو من هذا .

فقال علیه السّلام لهما دعا الكلام فی هذا حدّثنی عنك ؟ یا نعمان أنت أهدى قومك سبیلا ؟ یعنى الأنصار قال : لا قال : فكل قومك تبعنى إلا شذاذ منهم ثلاثة أو أربعة أفتكون أنت من الشّذاذ ؟ فقال النّعمان : أصلحك اللّه إنّما جئت لأكون معك و ألزمك و قد كان معاویة سألنی أن أؤدّى هذا الكلام و رجوت أن یكون لی موقف اجتمع فیه معك و طمعت أن یجری اللّه بینكما صلحا ، فاذا كان غیر ذلك رأیك فأنا ملازم و كاین معك فأما أبو هریرة فلحق بالشّام و أقام النّعمان عند علیّ علیه السّلام فأخبر أبو هریرة معاویة بالخبر فأمره أن یعلم الناس ففعل .

و أقام النّعمان بعده ثمّ خرج فارّا من علیّ حتّى إذا مرّ بعین التمر أخذه مالك بن كعب الأرحبى و كان عامل علیّ علیها فأراد حبسه و قال له : ما مرّبك ههنا ؟ قال إنّما أنا رسول بلّغت رسالة صاحبی ثمّ انصرفت فحبسه ، و قال كما أنت حتى اكتب إلى علیّ فیك فناشده و عظم علیه أن یكتب إلى علیّ فیه فأرسل النّعمان إلى قرطة بن كعب الانصاری و هو كاتب عین التّمر یجبى خراجها لعلیّ علیه السّلام فجائه مسرعا فقال لمالك بن كعب : خلّ سبیل ابن عمّی یرحمك اللّه ، فقال یا قرطة اتّق اللّه و لا تتكلّم فی هذا فانّه لو كان من عبّاد الانصار و نسّاكهم لم یهرب من أمیر المؤمنین علیه السّلام إلى أمیر المنافقین فلم یزل به یقسم علیه حتّى خلا سبیله و قال له یا هذا لك الأمان الیوم و اللیلة و غدا و اللّه لان أدركتك بعدها لأضربنّ عنقك .

فخرج مسرعا لا یلوى على شی‏ء و ذهبت به راحلته فلم یدر این یتئكع من الارض ثلاثة إیام لا یعلم أین هو ثمّ قدم الى معاویة فخبره بما لقى و لم یزل معه مصاحبا له یجاهد علیّا و یتبع قتلة عثمان حتّى غزا الضّحاك بن قیس أرض العراق ، ثمّ انصرف إلى معاویة فقال معاویة : أما من رجل أبعث معه بجریدة خیل حتى یغیر على شاطی الفرات فانّ اللّه یرغب بها أهل العراق فقال له النّعمان : فابعثنى فانّ لی فی قتالهم نیّة و هوى ، و كان النّعمان عثمانیّا ، قال فانتدب على اسم اللّه فانتدب و ندب

[ 177 ]

معه ألفی رجل و أوصاه أن یتجنّب المدن و الجماعات ، و أن لا یغیر إلاّ على مسلحة و أنّ یعجّل الرّجوع .

فأقبل النّعمان حتّى دنى من عین التّمر و بها مالك بن كعب الارحبى الّذی جرى له معه ما ذكرناه و مع مالك ألف رجل و قد أذن لهم فقد رجعوا إلى الكوفة فلم یبق معه إلاّ مأة أو نحوها .

فكتب مالك إلى علیّ علیه السّلام أمّا بعد فانّ النّعمان بن بشیر قد نزل بى فی جمع كثیف فمر رأیك سدّدك اللّه تعالى و ثبّتك و السّلام .

فوصل الكتاب إلى علیّ علیه السّلام فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى علیه ثمّ قال : اخرجوا هداكم اللّه إلى مالك بن كعب أخیكم ، فانّ النّعمان بن بشیر قد نزل به فی جمع من أهل الشّام لیس بالكثیر فانهضوا إلى إخوانكم لعلّ اللّه یقطع بكم من الكافرین طرفا ثمّ نزل .

فلم یخرجوا فأرسل علیه السّلام إلى وجوههم و كبرائهم فأمر أن ینهضوا و یحثّوا النّاس على المسیر فلم یصنعوا شیئا و اجتمع منهم نفر یسیر نحو ثلثمأة فارس أو دونها فقام علیه السّلام .

فقال : ألا إنّى ( منیت بمن لا یطیع ) نى ( إذا أمرت و لا یجیب ) دعوتی ( اذا دعوت ) و هو اظهار لعذر نفسه على أصحابه لینسب التّقصیر الیهم دونه و یقع علیهم لائمة غیرهم ( لا ابالكم ما تنتظرون بنصركم ربّكم ) و هو توبیخ لهم على التّثاقل و التقاعد و الانتظار و استنهاض بهم على نصرة اللّه ( أما دین یجمعكم و لا حمیة تحمشكم ) و هو إمّا تقریر لهم بما بعد النفى لیقرّوا بذلك و یعترفوا بكونهم صاحب دین و حمیة فیلزم علیهم الحجة و یتوجّه علیهم اللّوم و المذمّة ، و إمّا توبیخ بعدم اتّصافهم بدین جامع و حمیة مغضبة .

و نظیره فی الاحتمالین قوله سبحانه :

أَلَیْسَ اللّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ

[ 178 ]

و على التّقدیرین فالمقصود به حثّهم و ترغیبهم على الجهاد تهیجا و إلهابا بأنّ صاحب الدّین و الحمیّة لا یتحمّل أن ینزل على إخوانه المؤمنین داهیة فلا تنصرهم مع قدرته على الذّبّ عنهم و تمكّنه من حمایة دمارهم و معاونتهم .

( أقوم فیكم مستصرخا ، و أنادیكم متغوّثا ، فلا تسمعون لى قولا ، و لا تطیعون لى امرا حتّى تكشف الامور عن عواقب المسائة ) أراد أنّ عدم طاعتهم له مستمرّ إلى أن تظهر الامور 1 أى الامور الصّادرة عنهم عن عواقب السّوء و ترجع مآلها إلى النّدامة و ملامة النّفس اللّوامة ، أو المراد انه ظهر 2 الامور الفظیعة اى الامور الصّادرة عن عدوّهم بالنّسبة الیهم كالقتل و الغارة و انتقاص الاطراف .

( فما یدرك بكم ثار و لا یبلغ بكم مرام ) تهییج لهم على التألف فی النّصرة إذ من شأن العرب ثوران طباعهم بمثل هذه الأقوال ( دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الاسرّ ) قال الشّارح البحرانی استعار لفظ الجرجرة لكثرة تملّلهم و قوّة تضجّرهم من ثقل ما یدعوهم إلیه ، و لمّا كانت جرجرة الجمل الأسرّ أشدّ من جرجرة غیرها لاحظ شبه ما نسبه إلیهم من التضجّر بها ، و كذلك التشبیه فی قوله ( و تثاقلتم تثاقل النّضو الأدبر ) .

و قوله ( ثمّ خرج إلىّ منكم جنید متذائب ) مضطرب ( ضعیف ) اشارة إلى حقارة شأنهم و قلّة عددهم و قد ذكرنا أنهم كانوا نحوا من ثلثمأة أو دونها و قوله ( كأنّما یساقون إلى الموت و هم ینظرون ) اشارة إلى شدّة خوفهم و جبنهم و اضطرابهم فیما یساقون إلیه مثل اضطراب من یساق إلى الموت و خوفه منه هذا .

و قال صاحب الغارات : إنّه بعد ما خطب هذه الخطبة نزل من المنبر فدخل منزله ، فقام عدیّ بن حاتم فقال : هذا و اللّه الخذلان ما على هذا بایعنا أمیر المؤمنین ،

ثمّ دخل إلیه فقال : یا أمیر المؤمنین انّ معی من طىّ ألف رجل لا یعصونی فان شئت أن أسیربهم سرت ، قال : ما كنت لأعرض قبیلة واحدة من قبایل العرب للنّاس و لكن اخرج

-----------
( 1 ) هذا المعنى على كون تكشف بصیغة المضارع من باب ضرب ، منه .

-----------
( 2 ) هذا المعنى مبنى على كون تكشف بصیغة الماضى من باب التفعل و نحوه تنكشف بصیغة المضارع من باب الانفعال على ما فی بعض النسخ ، منه .

[ 179 ]

إلى النخیلة و عسكربهم ، فخرج و عسكر و فرض علیّ علیه السّلام لكلّ رجل منهم سبعمأة فاجتمع إلیه ألف فارس عداطیا أصحاب عدیّ و ورد علیه الخبر بهزیمة النعمان .

و روى عبد اللّه بن جوزة الأزدی قال : كنت مع مالك بن كعب حین نزل بنا النّعمان و هو فی ألفین و ما نحن إلاّ مأة ، فقال لنا : قاتلوهم فی القربة و اجعلوا الجدر فی ظهوركم و لا تلقوا بأیدیكم إلى التهلكة ، و اعلموا أنّ اللّه ینصر العشرة على المأة و المأة على الألف و القلیل على الكثیر .

ثمّ قال انّ اقرب من ههنا إلینا من شیعة أمیر المؤمنین قرطة بن كعب و مخنف ابن سلیم فاركض إلیهما فاعلمهما حالنا و قل لهما فلینصرانا فمررت بقرطة فاستصرخته فقال إنّما أنا صاحب خراج و لیس عندی من اغیثه به ، فمضیت إلى مخنف فسرح معی عبد الرّحمن بن مخنف فی خمسین رجلا .

و قاتل مالك و أصحابه النّعمان و أصحابه إلى العصر فأتیناه و قد كسر هو و أصحابه جفون سیوفهم و استقبلوا الموت ، فلو أبطانا منهم هلكوا ، فما هو إلاّ ان رآنا أهل الشام و قد أقبلنا علیهم أخذوا ینكصون عنهم و یرتفعون و رائنا مالك و أصحابه فشدّوا علیهم حتّى دفعوهم عن القریة ، فاستعرضناهم فصرعنا منهم رجالا ثلاثة فظنّ القوم أنّ لنا مددا و حال اللیل بیننا و بینهم فانصرفوا إلى أرضهم .

و كتب مالك إلى علیّ علیه السّلام أمّا بعد : فانّه نزل بنا النّعمان بن بشیر فی جمع من أهل الشّام كالظاهر علینا و كان أعظم أصحابی متفرّقین و كنا للّذی كان منهم آمنین فخرجنا رجالا مصلتین فقاتلناهم حتّى المساء و استصرخنا مخنف بن سلیم فبعث لنا رجالا من شیعة أمیر المؤمنین و ولده ، فنعم الفتى و نعم الأنصار كانوا فحملنا على عدوّنا و شددنا علیهم ، فأنزل اللّه علینا نصره و هزم عدوّه و أعزّ جنده و الحمد للّه ربّ العالمین و السّلام على أمیر المؤمنین و رحمة اللّه و بركاته .

الترجمة

از جمله خطب آن حضرتست در وقتیكه نعمان بن بشیر بأمر معاویة بد ضمیر با دو هزار سوار بجهت تخویف أهل عراق از شام حركت نموده چون بعین التمر رسید با مالك بن كعب ارحبى كه عامل أمیر المؤمنین بود جنك نموده مالك

[ 180 ]

آن حضرت را از ما وقع اخبار نموده آن حضرت هر چند ترغیب فرمود أصحاب خود را بنصرت مالك و كارزار دشمنان ایشان تكاهل ورزیدند پس حضرت اینخطبه را خواند كه :

مبتلا شدم بكسیكه اطاعت نمیكند مرا در قتال أهل ضلال هرگاه أمر نمایم او را به آن ، و اجابت نمینماید قول مرا در جدال هر گاه دعوت میكنم او را به آن ، پدر مباد شما را چه انتظار میكشید بیارى دادن پروردگار خود آیا نیست شما را دینى كه جمع نماید شما را از این تفرّق و اختلاف آراء ، و نیست غیرتى كه بخشم آورد شما را أز این حركت و كردار أعداء ، ایستاده‏ام در میان شما فریاد كننده بجهت دفع أشرار ، و میخوانم شما را بفریاد رسى در قتل دشمنان جفا كار .

پس گوش نمى‏دهید به گفتار من ، و اطاعت نمیكنید بأمر و فرمان من تا اینكه اظهار میكند این كارهاى ناشایسته شما از عاقبت‏هاى بدى ، یا اینكه ظاهر مى‏شود كارهاى دشوار از عاقبت‏هاى بد ، پس ادراك نمیشود با عانت شما كینه جوئى و خون خواهى از اعداء ، و رسیده نمیشود بیارى و حمایت شما مقصودی از مقصودها .

دعوت كردم شما را بیارى برادران خودتان پس آواز گردانیدید در حنجره بجهت دلتنگى از دعوت من چون آواز گردانیدن شترى كه درد ناف داشته باشد و ناله كند از آن ، و گرانى نمودید در كار زار چون گرانى شتر لاغر ریش پشت در رفتار ، پس بیرون آمد بسوى شما از جانب شما لشگركى مضطرب و ناتوان گویا كه رانده میشوند با جبر و اكراه بسوى مرك در حالتیكه نظر میكند بشداید مرك و أهاویل آن .


 
لبخندناراحتچشمک
نیشخندبغلسوال
قلبخجالتزبان
ماچتعجبعصبانی
عینکشیطانگریه
خندهقهقههخداحافظ
سبزقهرهورا
دستگلتفکر